محمد بن سيرين

352

منتخب الكلام في تفسير الأحلام

والقطا حتى يقول العضرفوط والخنافس حتى يقول الحنظب هذا ونحوه وما كان من الفواكه غالبه حلو فهو على ذلك حتى يقول كأنه مر أو حامض في مذاقه أو ضميره وما عرف بالحموضة أكثره جرى على ذلك حتى تصفه بالحلاوة وكل ما كانت زيادته محمودة كالبدن والقامة واللسان واللحية واليد والذكر إذا خرج عن حده عاد تأويله إلى الفضيحة إلا أن يدخل عليه ما يصلحه أو يعبره عابر في المنام أو يفسره وكل ما رؤى في غير مكانه وفى ضد موضعه فمكروه كالنعل في الرأس والعمامة في الرجل والعقد في اللسان وكل من استقضى أو استفتى أو استحلف ممن لا يليق به ذلك نالته بلايا الدنيا واشتهر بذلك وافتضح وكذلك إن خطب على منبر فقد يصلب على خشبة وإذا تواترت أدلة العز والغنى في الرؤيا عاد ذلك سلطانا وكل ما يقوى فيه من أدلة الغم والهم صار خرفا من جهة السلطان لأنه أعظم المخاوف وقد يصير موتا وكل ما دل من الملابس على المكروه فخلقته على رأسه أهون من جديده وكل ما كان جديده صالحا فخلقه ردئ والتبسم صالح فإذا خرج لي القهقهة صار بكاء وحزنا والبكاء بالعين ضحك وفرح وإن كان معه عويل أو صراخ أو رنة فهو مصيبة وترحة والدهن ثناء حسن فان سال وكثر صار هما والزعفران ثناء حسن ومال فان صبغ به جسد أو ثوب عاد هما وغما والضرب كسوة ومن صار له جناح نال مالا فان طار به عاد سفرا ومن قطعت يده فارق ما تدل عليه وإن أخذها أو أحرزها بعد القطع استفاد من تدل عليه والمريض إذا خرج متكلما أفاق وإذا خرج صامتا مات